أحمد بن علي القلقشندي

403

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

صحيح مسلم وغيره النهي عن التسمية بمثل ذلك معلَّلا بأنك تقول : أثمّ هو ؟ فيقال لا ، وإما لعظمة فيه : كالتسمية بشاهنشاه ، ومعناه بالفارسية ملك الأملاك . ففي الصحيحين من رواية أبي هريرة أنه أخنع اسم . وقد ورد في جامع الترمذيّ من حديث عائشة رضي اللَّه عنها ، « أن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يغيّر الاسم القبيح » . الجملة الثانية ( في مواضع ذكر الأسماء في المكاتبات والولايات ) أما المكاتبات ، فالأسماء التي تذكر فيها على أربعة أنواع : النوع الأوّل ( اسم المكتوب عنه ) وذكره إنما يقع في المكاتبات في موضع الخضوع والتواضع ، إذ من شأن المكتوب عنه ذلك ، وله محلَّان : المحل الأوّل - في نفس المكاتبة وذلك فيما إذا كانت المكاتبة بصورة « من فلان إلى فلان » كما كان يكتب عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : من محمّد رسول اللَّه إلى فلان ، وكما كان يكتب عن الخلفاء : من عبد اللَّه فلان أمير المؤمنين إلى فلان ، وكما يكتب الآن في المكاتبات السلطانية إلى ملوك المغرب ، وما يكتب عنهم إلى الأبواب السلطانية ونحو ذلك . المحل الثاني - العلامة في المكاتبات كما يكتب المملوك فلان ، أو أخوه فلان ، أو شاكره فلان ، أو فلان فقط ، ونحو ذلك على اختلاف المراتب الآتية على ما سيأتي الكلام عليه إن شاء اللَّه تعالى . النوع الثاني ( اسم المكتوب إليه ، وله محلَّان ) المحل الأوّل - ابتداء المكاتبة كما يكتب في بعض المكاتبات « من فلان إلى فلان ، أو إلى فلان من فلان » ونحو ذلك ، وكما يكتب في مكاتبات القانات ،